ابن حجر العسقلاني
127
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
في الليل كراسا تصنيفا وفي النهار كراسا تصنيفا لا يقطع ذلك ولكن لو كان ذلك مع المواظبة لكانت تصانيفه كثيرة جدا لكن لعله ترك ذلك مسودات فضاعت من بعده ومن نظمه * يا موجدى من العدم * * أقل فقد زل القدم واغفر ذنوبا قد مضى * * وقوعها من القدم لا عذر في اكتسابها * * الا الخضوع والندم ان الجواد شأنه * * غفران زلات الخدم وكان فقيه النفس لطيف الذوق كثير الانشاد « 1 » للشعر وله نظم قليل وكان يقول الحق وينكر المنكر ويخاطب نواب حلب بالغلظة وكان محبا للغرباء محسنا إليهم معتقدا لأهل الخير كثير الملازمة لبيته لا يخرج الا في الضرورة وكان كثير التحري في أموره وكان لا يأذن لاحد في الافتاء الا نادرا وكان البارينى مع جلالة قدره إذا اجتمعت عنده الفتاوى التي يستشكلها يحضره ويجتمع به ويسأله عنها فيجيبه فيعتمد على جوابه وقد ذكرت عنه كرامات ومكاشفات وبالغ ابن حبيب في الثناء عليه في ذيله على تاريخ والده وقرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث بحلب واجازنيه انشدنا الامام شيخ الشافعية شهاب الدين الأذرعي لنفسه * كم ذا برأيك تستبد * * ما هكذا الرأي الأسد أأمنت جبار السما * * ء ومن له البطش الأشد
--> ( 1 ) في ا - الانشاء ثم قال في الحاشية لعله الانشاد بدال في آخره واللّه اعلم ثم انني رأيته كذلك في تاريخ العلامة ابن خطيب الناصرية الحمد للّه تعالى *